الشيخ الطبرسي
115
مختصر مجمع البيان
لهذا المتعجب من الإعادة انما ( يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) لأن من قدر على خلقها أولا فهو على إعادتها أقدر . ( وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) من الابتداء والإعادة ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ) قيل : ان الآية تعني نوعين من الشجر وهما المرخ والعفار وهما شجرتان يتخذ الأعراب زنودهما حتى إذا احتاج الإنسان حك بعضه ببعض فتخرج منه النار ، وقال الكلبي : كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب ( أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) استفهام تقرير وأنه قادر على إعادة خلق البشر ( بَلى ) أي هو قادر على ذلك . ( إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) وذلك في الخلق والإنشاء ، أو في التحويلات كقوله كونوا قردة خاسئين ، وكونوا حجارة أو حديدا وما أشبه ذلك ( فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) أي تنزيها له من نفي القدرة على الإعادة وغير ذلك مما لا يليق بصفاته ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم . تمت وللّه الحمد سورة يس وتفسيرها